عباس حسن
74
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
استنصرك فانصره - إن صديق حضر والده فأحسن استقباله . فالفعل : « استنصر » و « حضر » هو المفسّر للفعل المحذوف . وأصل الكلام : إن استنصرك ضعيف استنصرك ، وفاعل الفعل المفسّر ضمير مستتر تقديره : « هو » يعود على فاعل الفعل المحذوف . وكذلك فاعل الفعل : « حضر » فإنه مفسّر لفعل محذوف ، والتقدير : إن لابس صديق حضر والده فأحسن استقباله « 1 » ؛ فالضمير في كلمة : « والده » مضاف إليه ، والمضاف هو كلمة : « الوالد » المعمولة للفعل المفسّر : « حضر » . وفي هذين المثالين وأشباههما لا يجوز الجمع بين المفسّر والمفسّر ؛ لأن المفسّر هنا يدل على الأول ، ويغنى عنه ؛ فهو كالعوض ، ولا يجوز الجمع بين العوض والمعوض عنه « 2 » . [ 6 - أن يتصل بعامله علامة تأنيث تدل على تأنيثه : ] سادسها : أن يتصل بعامله علامة تأنيث تدل على تأنيثه ( أي : على تأنيث الفاعل حين يكون مؤنثا ، هو ، أو نائبه ) « 3 » ، وزيادتها على الوجه الآتي : ( ا ) إن كان العامل فعلا ماضيا لحقت آخره تاء التأنيث الساكنة « 4 » ، مثل قول شوقى في سكينة بنت الحسين بن علىّ - رضى اللّه عنهما - : كانت سكينة تملأ الدّنيا ، وتهزأ بالرواة * روت الحديث ، وفسرت آي الكتاب البينات
--> ( 1 ) سيجئ في باب الاشتغال تفصيل المسألة ، وتوضيحها ، وسبب اختيارهم هذا الإعراب - ص 136 م 69 و 140 - ( 2 ) وفي الحكم الخامس يقول ابن مالك : ويرفع الفاعل فعل أضمرا * كمثل : زيد ، في جواب : من قرا ؟ يريد أن الفاعل قد يكون مرفوعا بفعل مضمر ، ( أي : غير مذكور مع فاعله ) . وضرب لهذا مثالا هو : أن يسأل سائل : من قرأ ؟ فيجاب : زيد . أي : قرأ زيد . واكتفى بهذا عن سرد التفصيل الخاص بهذا الحكم ، وقد ذكرنا . ( 3 ) وكذلك تدل على تأنيث اسم الناسخ إن كان العامل من النواسخ . وتمتنع التاء ، في مواضع ستذكر في « ج » من ص 82 ( 4 ) وفي هذا يقول ابن مالك : وتاء تأنيث تلى الماضي إذا * كان لأنثى ؛ كأبت هند الأذى